أملا في إخماد ثورة اليونان، وعد السلطان العثماني حاكمَه على مصر آنذاك، محمد علي باشا(*)، الولاية على اليونان وأهداه جزيرة كريت الثائرة في وجه الوجود العثماني بعد أن عجزت جيوشه عن إخماد ثورتها. فدخلها أسطول محمد علي سنة 1827م وسيطر عليها.
إرتأى إبنه إبراهيم باشا أن يُبحر بعد ذلك إلى شبه جزيرة المورة ويخضع ثورتها هي أيضا، فتم له ذلك لكن بعد أن خسر ربع قواته وبعد أن أباد ثلاثة أرباع سكانها.
تذرعت القوى الأوروبية بتلك الحادثة فبدأت بحشد قواتها لمعاقبة العثمانيين، لكنها أظهرت أولا تفضيل التحكيم والحوار ربحا للوقت، فعقدت هدنة بين المتحاربين تمهيدا لتسوية المشكلة اليونانة مع السلطان العثماني.
لكن ...
في نفس الوقت، قررت الدول الأوروبية المتحالفة ضد العثمانيين (إنكلترا وفرنسا وروسيا) إرسال أساطيلها سرا إلى اليونان فألقت مراسيها في ميناء نافارين، وفي العشرين من شهر أكتوبر سنة 1827م، باغتت الدول المتحالفة أسطول العثمانيين وإيالاتهم،مصر والجزائر وتونس، وفتحت نيران مدفعيتها عليهم فألحقت بهم دمارا كبيرا وهزيمة ما زال العالم الإسلامي يعاني من تبعاتها إلى يومنا هذا.
http://zirimohammed.blogspot.com/2018/01/ziri-mohammed-abderrahmane.html

تعليقات
إرسال تعليق